info@uuiraq.org

 

مشروع "السلامة الوطنية".. اعادة انتاج الاستبداد

 

حكومة مؤقتة.. غير شرعية.. منصبة مفي ظل الأحتلال وخارج ارادة الجماهير, بل وبتغييب متعمد للجماهير, هذا لأنهم يعرفون ان الحكومة التي ستختارها الجماهير لن توافق على أستمرار المخطط الأمريكي فعليهم اذن ان ينصبوا "الأوفياء " و "المعبرين بصدق" و" المدافعين بقوة " عن آمال وتطلعات البيت الأبيض, هؤلاء الذين ينظرون دائما الى النتائج ويصبون جام غضبهم على الضحايا والأمثلة على ذلك كثيرة .. بدلا من ان يحلوا أزمة الوقود, وبذلك لن يعود هناك "بائعي الوقود " في الشوارع كي تخصص حملة لأعتقالهم وأعتبارهم مجرمين بـ "حق الوطن " واخرى على الباعة المتجولين وانهم سبب" الأختناقات المرورية " و"أعاقة حركة المارة" و "الأنهيار الأقتصادي " دون ان يتذكروا ان عليهم, وعليهم وحدهم حل أزمة البطالة بشكل جذري وبخطوات جدية, واضحةووفق برنامج واضح معلن, كي لا يضطر العاطلين عن العمل الى أحتجاز الشوارع كـ باعة متجولين أو باعة وقود أو عرضة للبيع والشراء بأيدي السماسرة والمضاربين والموظفين المرتشين أو هجوم الشرطة .

بالتالي فان حكومة بلا برنامج واضح, بلا ادنى رؤية لحل معضلات المجتمع والأجابة عليها والسير في خطوات جدية لحل أزمة البطالة, الماء, المجاري, الكهرباء, السكن والشوارع التي تسهل ممارسة "طفر الموانع", بالتأكيد هكذا حكومة تقف عاجزة عن الحلول وتتخبط في أزمتها لأنها لم تتسلم السلطة كي تجيب على حاجات الجماهير وآمالها وتطلعاتها, وطريق لايتجاوز خدمة مخطط الأحتلال سيتجه ــ حتما ــ الى الأستبداد, اما المسميات فلا خلاف عليها ان كانت " أمن المواطن" أو "خماية المواطن حتى من نفسه" أو "مشروع السلامة الوطنية " حيث يبدأ الأخير حملة تصفية "العصابات المسلحة " ويقوم بلا خجل باكتساح المناطق السكنية كما حدث في ( الفضل والكفاح) دون تمييز بين طفل ( بائع سجائر ) أو شيخ أو برئو الكل معرض لأطلاق النار, الكل مدان حتى تثبت برائته ـ ان استطاع اثباتها في هذا الوقت الأقصر حتى من ارتداد البصر ـ فلا مجال هنا لأعتقال انساني وبقرار قاضي, ولو لم تثبت البراءة وخر احد صريعا نتيجة " خطأ أثناء المداهمة" و "هذا يحدث في كل دول العالم " و " نحن مضطرون لضبط الأمن " و "لابد من تضحية من اجل السلام" و "لابد من قبضة حديدية ", هذا هو علاوي بطاقمه, وهذه هي البعثية الجديدة المؤطرة ــ كما كانت دائما ــ بالوطنية وصوت الشعب وحق المواطنو هذه هي صرعة الحرية الجديدة المتناغمة مع " العراقيون ليسوا جاهزين للديمقراطية والحرية", رغم انهم يدركون ان المجتمع في العراق, مدني أساسا وبناءا, وهو يعرف الحرية جيدا, الا انها ليست الحرية التي يريدونها للمجتمع, لأن حريته بادارة شؤونه واختيار ممثليه هي حتما ستلقي بكل الطاقم الذي يتبادل الأدوار منذ عام ونصف, الى سلة المهملات الخاصة بالمجرمين, وأن عليهم أن يقفوا ويقف اسيادهم, بوش وبلير وشارون على عتبة واحدة مع صدام حسين كي يحاكمهم جماهير العراق, وليس المحكمة غير الشرعية للحكومة غير الشرعية لأحتلال مغرق في الرجعية والعنصرية والأستبداد.

 

قاسم هادي

                         سكرتير اتحاد العاطلين عن العمل في العراق

آب 2004